أنواع الكفر وأوجهه..لماذا يقع الإنسان في كفره وما هو مفهومه وخفياته!

ان الذي ينكر الله ويجحد ربوبيته بهذا المفهوم فهو كافر، وهؤلاء  ممن اتخذو طريق الإلحاد أعد لهم ربهم عذاب شديداً يوم القيامة، وينقسم الكفر على أنواع نحن في معرض التبيان لها. ويجدر التنويه ان حالة الكفر قد تكون عرضية في ذات الإنسان إذ هي غير مستقرة لأنها أصلاً قد تنشأ بسبب البيئة والأحداث المحيطة بالشخص وضغوطاته الشخصية التي تجعله مهزوزاً وذلك بان عامل الكفر يضعف ويقوى والدليل في رجوع الكافر مرة أخرى الى الإيمان إن كان مؤمنا في السابق، فاذا تدارك الإيمان قبل الموت نجى وإلا يلقى ربه وهو كافر به ويكون مخلداً في نار جهنم

أنواع الكفر

وللكفر ألوان وأوجه عديدة، وربما يسلك الشخص مسارات واضحة في هذا الشان من قبيل إعلانه عدم وجود الله، في حين ان بعض الكفر يكون خفياً لأنه يناقض الإيمان الذي أشترطه الله على عباده المؤمنين – بغير نقص،  فيكون سائراً الى الهلكة وإستحقاق العذاب دون أن يعلم. فيجب التنبه بأن القران عندما يطلق مصطلح الكافر لا يعني بالضرورة أنه يشير إلى الذي ينكر الربوبية والمعاد ونحو ذلك.

إذ يكرر القرآن بشكل واضح الحالات التي يكون الإنسان فيها صائر إلى الكفر في مواضع مختلفة:

الوجه الأول للكفر هو كفر الجحود بالله بأن ينفي وجود الجنة والنار  وهو قول الزنادقة الذين لم يلمسوا دليلاً على معتقدهم سوى إستحسانهم الناشئ من خلوهم من العلم دون تحقيق. وهؤلاء ممن ينسب إلى النوع الأعم وهو الجحود وقد خصهم الله تعالى في هذه الآية:” وما يهلكنا إلا الدهر” إذ لا يرون ان لهذا الكون خالق، وأيضاً “إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون“، فتشملهم هذه الآية التي تعني أولئك الغير موحدين لله. وهم ينتهجون الإلحاد ويعرفون بالملحدين، إذ يرمون إلى دحض كل فكرة تهدف للإيمان بالغيب، ومثلهم أولئك ممن أنحرفوا عن العقيدة السليمة بنسبهم لله الجبر والتفويض.

في حين ان الصنف الآخر للكفر هو الجحود على معرفة، أي قد أستقره عنده الحق دون الإيمان به، لأن العلم شيئ والإعتقاد شيئاً آخر، وهو ما يعبر عنه بالمعاند، وقد قال الله عز وجل :”وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا”. إما لمصالح دنيوية أو لكبر منهم وغيره، وهذه الطاعة تفرز لنا الإيمان الحقيقي غير المزيف. فلا يجوز الإيمان ببعض الأنبياء والكفر ببعض أو التصديق ببعض ما ثبت من المسلمات العقائدية إما من خلال القران أو السنة والإعراض عن الآخر.

كيف يكون الكفر بنعم الله

إذا أنعم الله على عبده، فليس دائماً يكون تأدية الشكر لفظياً، إنما يستلزم القيام بشكر عملي مثل التصدق على الفقراء على سبيل المثال، بإزاء وحسب كل نعمة، ولا يستثنى من النعم السلامة في البدن ونحو ذلك، ويحكي الله عن النبي سليمان قوله إزاء النعم الكبيرة “هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم” ليكون واضحاً – الله بغير حاجة للشكر إنما يعود مردود المنفعة إليك إن قمت به وهو قوله:”لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد” وقال”فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون” فلا يتبادر إلى الذهن بالضرورة كون النعم تقتصر على كل ما هو مادي، وإنه فقط يترتب حمد لله على نعمه من دون العمل

الكفر بترك ما أمر الله

الوجه الرابع للكفر، أن يجتمع الإيمان مع الكفر، وهو قول تعالى عز وجل “وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون * ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم” هنا يجب الإلتفات ان الله نسبهم الى الايمان ورغم ذلك لم يقبل منهم ولم ينفعهم، ولعله هذا النوع هو أكثر ما يبتلي به الإنسان أن يكون لديه إيمان بالله، قبيل ترك الصلاة على عمد تكاسلاً أو جحوداً وكذلك التهاون بالمعاصي والإستخفاف بها، وفي الخلاصة فإنه يتمحور الكفر في كل ما يستلزم الإنكار.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى اغلاق مانع الاعلانات لتتصفح الموقع